|
التحديات أمام الحكومة الجديدة |
|
|
|
كتب Kinda Jayoush
|
|
Thursday, 04 December 2008 |
انتخب حزب المحافظين ليقود كندا مرة أخرى ولكن حكومته ستكون حكومة أقلية في البرلمان حيث تبعه الحزب الليبرالي بعدد لابأس به من الأصوات بينما حقق الحزب الوطني الديمقراطي NDP تقدما بالنسبة للانتخابات السابقة حيث يلاقي تركيزه على مجموعة أهداف اجتماعية بالاضافة الى غيرها من الأهداف الأخرى استحسان البعض بالاضافة الى الاحزاب الأخرى التي حققت مقاعد في البرلمان بناء على برامجها الانتخابية المتنوعة.
بالنسبة لنا كجالية عربية نحن متنوعين في انتماءاتنا الحزبية مثل تنوع المجتمع الكندي وهذا شيء طبيعي بل انه ظاهرة صحية.
ولكن علينا أن نتذكر دائما كجالية كندية عربية بأنه يجب علينا أن نولي اهتماما عندما نصوت أو عندما نتعامل مع هذا الحزب أوذاك اثر انتهاء العملية الانتخابية لتوجه هذه الأحزاب فيما يتعلق بقضايا مجتمعنا الكندي وكذلك قضايانا نحن كجالية كندية عربية. ولانعني هنا قضايا السياسة الخارجية فقط بل أيضا مسائل أخرى مثل فرص العمل والتعليم وسياسة الهجرة وغيرها.
وهنا يجب علينا كليبراليين أومحافظين وغيرها من الانتماءات الحزبية أن نتعامل مع الحكومة الجديدة ونساندها عندما تقوم بخطوة صحيحة ونعارضها ونطلب تصحيحها بالطرق البرلمانية عندما تكون مخطئة أو مقصرة في قرار أو خطة ما. أي حتى لو كنا ممن لايؤمن بسياسة هذا الحزب علينا أن نتبع التقاليد والطرق الديمقراطية للعمل أو للمعارضة والضغط .
الحكومة الجديدة لديها العديد من المشاكل التي يجب عليها أن تعالجها ومن أهمها الجانب الاقتصادي في اطار ما يحصل من تباطء سريع للاقتصاد ومصاعب تعبر الحدود الينا من الولايات المتحدة أو سواها. والى ذلك هناك الجانب السياسي ووجود القوات الكندية في أماكن خطرة مثل أفغانستان وما اذا كانت كندا أوموقعها الدولي وسياستها في مجال حقوق الانسان والسلم العالمي حقا تستفيد من هذا التوجه وهذا التواجد العسكري.
نحن كعرب نعمل مع ممثلينا في البرلمان من أجل تحقيق اعتقاداتنا المتنوعة تجاه هذه القضايا الكندية وغيرها مما يتعلق بإيماننا بالسلم العالمي وحقوق الانسان. والذين يمثلوننا متنوعين بعضهم ينتمي الى مجموعات عرقية متنوعة والبعض الآخر كندي من أصول انجليزية أو فرنسية أو أوروبية.
ولكن من المفيد لنا ككنديين عرب وكمجموعة عرقية أن يكون هناك من يمثلنا كجالية في البرلمان من خلال عمله مع أحد الأحزاب. نحن نحتاج دوما أن نكون نشيطين في مجال العمل الحزبي ووجود أعضاء برلمانيين من أصول عربية مفيد جدا حيث يعبر عن مدى نشاط جاليتنا في العمل الحزبي وكذلك يسهل شرح قضايانا عن طريق هذه الأحزاب المتنوعة.
ولذلك علينا أن نشجع ونهنىء أعضاء برلمانيين مثل ماريا موراني التي انتخيت مرة أخرى ونشكر أخرين مثل عمر الغبرا الذي لم ينتخب لدورة جديدة على كل ما قدمه في السابق وعلى عمله الدؤوب. ولعل نشاط ماريا موراني تجاه قضايا الشرق الأوسط والحرب الاسرائيلية التي قامت ضد لبنان في عام 2006 هومثال واحد ولكنه مهم عما نتحدث عنه اليوم. وكذلك لاننسى نشاط عمر الغبرا لشرح مسائل تهم العرب وغير العرب من أبناء الدائرة الانتخابية التي يمثلها.
نحن نحتاج الى المزيد من العرب الناشطين السياسيين الذين يمكن لهم أن يساهموا في خدمة المجتمع الكندي ككل وكذلك يعكسوا صورة واضحة وجيدة عن جاليتنا الكندية العربية ومجتمعنا وتقاليدنا وثقافتنا التي ورثناها من بلادنا العربية.
النظام الديمقراطي هدية ثمينة لكل مواطن يحسن التعامل معه ولكل مواطن كندي عربي ليساهم في تطوير المجتمع الكندي والسلم العالمي وليطرح قضاياه بصورة صحيحة فلنستفد منه بصورة سليمة.
كنده الجيوش
لقراءة المزيد

|