|
كتب _Administrator
|
|
Saturday, 28 October 2006 |
|
صفقة خفية وراء الدور الإيراني والأردني في قضية قتل الزرقاوي شبكة البصرة الأمر المؤكد أن إنتهاء إسطورة (الزرقاوي) بالسيناريو الأمريكي المعلن، لن يكون ذا تأثير على استمرار وتصاعد المقاومة العراقية، وبعد أن كانت أمريكا وإعلامها ووكلائها ينسبون كل أعمال المقاومة العراقية إلى (الزرقاوي) و(المقاتلين العرب!)... سيثبت قابل الأيام أن المقاومة عراقية – عراقية، وإنتهاء فصل مسرحية الزرقاوي سيطلق العنان للمقاومة كي تثبت بالفعل المستمر والملموس عراقيتها وإستقلاليتها.
الأمر المهم الذي نؤكد عليه هو وجود دور إيراني أردني مشترك مع المخابرات الأمريكية في مسألة قصف هبهب بالطائرات الأمريكية الحربية، لم تكشف كامل أبعاده وتفاصيله للآن وقد إإبتدأ بعملية إختراق مخابراتية للزرقاوي من أطراف إيرانية وأردنية، سهلت عملية تغريره بإنتاج الفلم الفيديوي الذي كشف موقعه ومكانه في ديالى على عكس ماقاله من أنه على مقربة من القدس الشريف أي أنه في الأنبار ومن شاهدوا الفيلم عرفوا وحللوا أن هناك إختراقا لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، أدى إلى هذه النتيجة، وإن زيارة وزير الخارجية الإيراني ولقاءه السري غير المعلن مع خليلزاد ولعل المحللين إكتشفوا تغيرا في اللهجة الأمريكية تجاه إيران وملفها النووي في الآونة الأخيرة مما يؤكد أن ثمة صفقة خفية بانت ملامحها وستنكشف في وقت قريب لتثبت النفاق الإيراني.. إن المقاومة العراقية تخلصت من المشجب الذي كانت تعلق عليه أخطاء الزرقاوي ومن معه وسوف تنطلق المقاومة في بداية مرحلة جديدة من الجهاد والتحرير. أعلن في بغداد عن نبأ مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، أبو مصعب الزرقاوي، بواسطة ضربة جوية أميركية مساء الاربعاء الماضي وجهتها الطائرات المقاتلة من طراز إف-16 على المخبأ الذي كان يحتمي فيه بمنطقة (هبهب) – الشهيرة بإنتاج العرق المحلي!! - شمالي بغداد، قرب مدينة بعقوبة، في عملية إستخباراتية واسعة قيل أن دولا أخرى غير العراق وأمريكا ساهمت فيها (ربما بينها الأردن وإيران). وقد عبَّرَ الرئيس الأميركي جورج بوش عن فرحته بالحدث، ووصف العملية بأنها إنجاز عظيم. وقال في مؤتمر صحفي بواشنطن "إن الزرقاوي نال جزاءه وإن موته شكّلَ ضربة قوية للقاعدة ونصراً فيما أسماه "الحرب على الإرهاب". لكنه توقع أن تستمر العمليات المسلحة مؤكدا أن هناك الكثير من الصعوبات، وأشاد بالتعاون بين القوات العراقية والأميركية. أما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فقد وصف خبر مقتل الزرقاوي بأنه "سارّ جدا وضربة لتنظيم القاعدة في كل مكان، وخطوة مهمة في المعركة الأوسع ضد الإرهاب"، لكنه أكد رغم ذلك "أن مقتل الزرقاوي لن يؤدي إلى الاستقرار في العراق". فيما إعتبر رئيس الحكومة العراقية الجديدة نوري المالكي مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بمثابة رسالة قوية "لكل الإرهابيين في العراق" متوعدا بملاحقة "الإرهابيين بكل شجاعة ودون خوف أو كلل أو ملل". مؤكداً أن العملية جاءت بناء على معلومات استخباراتية ساهم فيها عدد من المواطنين العراقيين، وأعرب المالكي عن أمله أن يحدث مقتل الزرقاوي فجوات في "المنظمات الإرهابية" ويضعف موقفها. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية وصفه مقتل الزرقاوي بأنه "انتصار عظيم للديمقراطيات الغربية والانظمة العربية المعتدلة في الشرق الاوسط". كما اشاد رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الذي تنشر بلاده جنودا في العراق بمقتل الزرقاوي. اما الرئيس الافغاني حميد رضا كرزاي فوصف قتل الزرقاوي بأنه خطوة هامة لتخليص العالم من خطر الارهاب. من جانب آخر أكَدَ وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد، أن مقتل الزرقاوي لا يعني نهاية العنف في العراق، مؤكداً أن مقتله يشكل نصراً مهماً على الإرهاب.. فيما أكد العميد بيل كالدويل، المسؤول في القوات الأمريكية، في مؤتمر صحفي حول تفاصيل مقتل الزرقاوي، أن طائرتين مقاتلتين من طراز إف-16 شاركتا في قصف الهدف الذي كان يأوي الزرقاوي. وأن الطائرة الأولى ألقت بقنبلة زنتها 500 باوند على الهدف، وأعقبتها بقنبلة أخرى من الوزن نفسه، مؤكداً أنه لم تجر أي مواجهات عسكرية في المنطقة، باستثناء الضربة الجوية. ومن جانبه وجه السفير الأمريكي بالعراق، التهنئة لكل من رئيس الوزراء العراقي وقائد القوات الأمريكية بالعراق، على نجاح العملية، مشيراً إلى أن الزرقاوي كان بمثابة العقل المدبر لكثير من أعمال العنف التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء. وقال خليل زاد إن قتل الزرقاوي لن ينهي العنف في العراق. وأوضح الجنرال كيسي أن العملية تمت في الساعة السادسة و15 دقيقة من مساء الأربعاء، مشيراً إلى أن الزرقاوي وأحد المرشدين الدينيين لديه، الشيخ عبد الرحمن، كانا في منزل آمن معزول عند وقوع العملية. وقال كيسي "كانت القوات العراقية قبل غيرها في الموقع عقب الغارة الجوية، ليلحق بها عناصر من قوات التحالف." وأكد الجنرال الأمريكي "أن جميع هذه العمليات هي نتيجة مسار طويل مرهق حيث يتسلم خلالها بمعلومات استخباراتية، يتم التدقيق بها" وقال إن عملية مقتل الزرقاوي تمّ التحضير لها لعدة أسابيع قبل التوصل إلى موقع المنزل والاجتماع. في هذه الأثناء أعلن المتحدث باسم الحكومة الأردنية أن الزرقاوي كان محكوما بالإعدام وملاحقا خاصة بعد تبنيه تفجيرات عمان. وأضاف في مؤتمر صحفي أنه على مدى الأشهر الماضية كان هناك "تعاون أمني" من قبل كافة الأطراف المعنية بملاحقة الزرقاوي ومنها أجهزة الأمن الأردنية لتحديد المناطق المرجح أن يتواجد بها. وشدد على أن القتل تم خلال عملية مشتركة للقوات العراقية والأميركية، رافضاً الكشف عن مزيد من التفاصيل شأن طبيعة التعاون الأمني. ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني أردني تأكيده أن دور عمان كان دوراً أمنياً فقط من خلال تتبع المعلومات ونقلها للأميركيين وليس مساهمة في العملية العسكرية. وأضاف المصدر أن هذا التعاون سيستمر داخل وخارج العراق. وكشف مسؤول آخر لوكالة الصحافة الفرنسية أن قتل الزرقاوي تم بتعاون بين الاستخبارات الأميركية والأردنية والقوات الأميركية الخاصة. وقال المسؤول إن زهاء عشرة مسلحين قتلوا في الهجوم بينما توفي الزرقاوي بعد عشر دقائق من انتهاء الغارة متأثرا بجروح أصيب بها. من المعلوم أن القوات الأميركية كانت وراء إكساب هذا الشاب الأردني المثير للجدل الكثير من السمعة المبالغ فيها حينما ألقت عليه باللائمة في العمليات التفجيرية في العراق، رافق ذلك صور فيديو تم نشرها تلفزيونيا لإعدام أميركيين في العراق وقطع رؤوسهم بالسيف. ويقول مراقبون إن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أجاد استخدام الإعلام في مواجهة الأميركيين، وتمكن في ظل الملاحقة الأميركية الشديدة له أن يستغل شبكة الإنترنت في الترويج لفكره المناهض للأميركيين. ويرى هؤلاء أن الزرقاوي تمكن من تجاوز الأهداف التي وضعها الأميركيون لـ(تضخيم) دور القاعدة في العراق مقابل أدوار بقية التنظيمات التي تقاوم الأميركيين هناك. لقد قامت القوات الأميركية بتضخيم دور الزرقاوي بهدف تشويه صورة المقاومة العراقية من ناحية وحصرها في مقاتلين قادمين من الخارج من ناحية أخرى. وكانت الإستراتيجية الإعلامية للقوات الأميركية بالعراق تحاول دوما إظهار العراقيين بمظهر المرحب بوجودها وبنشرها للأمن بعد تخليصهم من النظام السابق. وبالرغم من أن خطاب الزرقاوي التكفيري ومنهجه العملياتي باستهداف المدنيين وإثارة النعرة الطائفية، لم يجدا ترحيبا في أوساط الشعب العراقي، فإن مقتله لن يكون له تأثير كبير على المقاومة التي ترتبط برفض الشعب العراقي للاحتلال. وبالرغم من أن التفجيرات التي قام بها تنظيم القاعدة في المناطق السكنية -بما فيها مناطق سنية في الانبار وبغداد وتكريت وغيرها - مما ألبَّ عليه العشائر السنية. كما يرى كثير من الاعلاميين والمحللين أن ظهور زعيم القاعدة في شريط فيديو إعلامي مؤخرا كان سببا رئيسا في الدلالة عليه والزرقاوي دفع ثمنا باهظا لسعيه الدؤوب لاستثمار الإعلام في حربه على الولايات المتحدة. وبصرف النظر عن الخلاف الذي يدور حول شخصية هذا الرجل ودوره، فإن المراقبين يكادون يتفقون على أن نجاح القوات الأميركية في اغتياله كان نتيجة متوقعة. فقد سخرت واشنطن كل إمكانياتها في ملاحقة الزرقاوي بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة والوجود العسكري المباشر والاستناد إلى القوات العراقية واستخباراتها ووجود جهات وأشخاص عديدين مستعدين لتقديم معلومات عنه لأسباب مختلفة. يضاف إلى ذلك ما كشفت عنه الأردن من دور أمني استخباري لها في تحديد مكان اختباء زعيم القاعدة. لقد كان كثيرون –ومازالوا- يعتقدون أن (الزرقاوي) ما هو إلا (بدعة إعلامية أمريكية) على غرار قصة أسلحة الدمار الشامل التي بررت غزو العراق وتدميره، وبعد أن خيب العراقيون ظن جيش الاحتلال، فلم يفرشوا طرقهم بالورود، بل زرعوها عبوات ناسفة.. باتت الادارة الأمريكية مع المكر البريطاني تبحث عن ورقة توت تغطي بها عورتها المفضوحة. فقبل أكثر من عامين جاء النصر المؤزر المبين للادارة الأمريكية، أو هكذا ظنوا، بالقاء القبض على صدام حسين واستعراضه على شاشة التلفاز بصور مهينة بغية اذلال كل عربي ومسلم، وأملا منهم أن يستتب لهم أمر العراق بعد هذا. لكن نشوة النصر لم تدم أياما، اذ تضاعفت عمليات المقاومة وبدأت توقع في صفوف المحتلين من خسائر أضعاف ما كانت توقعه من قبل. وعبثا حاولت الادارة الأمريكية البحث عن انتصارات سياسية زائفة في العراق. ولأول مرة في تاريخ الادارة الأمريكية، تنخفض شعبية رئيسها الى 30% ، ويتوالى مسلسل فضائح الانتهاكات والجرائم التي إرتكبها الجيش الأمريكي بدءا من ابو غريب وانتهاءا بمذبحة حديثة والاسحاقي، ويتجرأ حتى موظفو الأمم المتحدة على انتقاد السياسات الأمريكية، وتتضامن أوروبا في فضح السجون الأمريكية السرية في العالم !وبعد ان انكشفت جميع سوءات ادارة بوش، لم يبق لهم من ورقة يلعبونها سوى الاعلان عن (أم الانتصارات) بالامساك بملك الأشباح أبو مصعب الزرقاوي، والذي كانت تعلق برقبته مئات حوادث القتل اليومية في جميع أنحاء العراق، بل وخارج العراق، وآلاف العمليات ضد جيش الاحتلال، وضد قوات الجيش العراق والحرس الوطني.. وكان يظهر في الفلوجة، وبعد ساعات في الموصل، ثم في بعقوبة والطارمية والضلوعية والقائم ثم الرمادي، ليعود في المساء وينام في الموصل! بل ان الزرقاوي، حسب ادعاء الادارة الأمريكية هو المسؤول عن جميع الكوارث الاقتصادية في العراق، وهو المسؤول عن انقطاعات الكهرباء الطويلة والقاتلة، والارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات، وتهجير عشرات الآلاف من العراقيين من أماكن سكناهم، وتأخر سداد رواتب الموظفين، والعجيب أن كل مدينة أو قرية عراقية تعرضت للقصف والتدمير، وكل بيت عراقي تعرض للمداهمة والتنكيل بأهله، وكل نفس طفل وامرأة وشيخ أزهقتها رصاصات جنود الاحتلال، وعشرات الآلاف من المعتقلين دون محاكمة في بوكا وأبو غريب والسجون السرية في المناطق الكردية.. جميعها كانت تنفذ للبحث عن ملك الأشباح (الزرقاوي). والعجيب أن هناك على مايبدو أكثر من زرقاوي في العراق، أحدهم سعودي الهوى يتقاضى تمويله من الوهابيين النواصب، والآخر ايراني الهوى يطلق سراح القنصل الايراني بعد ساعات من أسره ويتلقى دعما متواصلا من ايران، وثالث أمريكي الهوى يفاوض السفير الأمريكي خليلزاد على القاء السلاح لقاء مواقع في البرلمان.. ولا ندري أيا منهم قد قتل مساء الأربعاء ؟ د. أيمن الهاشمي

|