|
كتب _Administrator
|
|
Saturday, 04 November 2006 |
|
سامر المشعل ستكون حصتنا هذه المرة المطرب حسام الرسام الذي اصبح ظاهرة غنائية غزت اغنياته نغمات الموبايل عند الشباب، واخذت الفضائيات تردد اغنيته الاخيرة (يمه كَرصتني عقربه).. دون ملل، وواضح ان حسام (مقروص) بحيث اخذ ينط ويقفز على الطاولات، ويرقص مع جوقة (المخابيل)
كما يظهرون على الشاشة، ويرقص معهم بشكل منفلت، الواقع ان المستمعين يقبلون على اغاني الرسام بما فيها من جو احتفالي واستفزاز للذائقة خارج اطار المألوف كون المستمعين سئموا حياة الحرب واللا حرب، وتردي الحالة النفسية الناتجة من تعطل الخدمات، وقصص الموت والاغتيالات التي نسمعها يوميا، حتى طبعت صورتها في نفسيتنا القاتمة، بحيث اخذ الناس يتلهفون الى الامتاع والترفيه والترويح عن النفس باغان احتفالية سريعة لتفريغ شحنات الغضب والحزن المتراكم، دون النظر الى قيمتها الجمالية والذوقية مثلما تلقف الناس اغنية (زعلان الاسمر) للمطرب الراحل عارف محسن واغنية (شلونك عيني شلونك) لصلاح عبدالغفور واغنية (الحية) لكاظم الساهر و(البرتقالة) لعلاء سعد وساهمت هذه الاغاني في نجومية مطربيها واخذ الشارع يرددها، لأنها اغان احتفالية جاء توقيتها مناسبا عقب اجواء ملبدة بالكآبة والقهر والدموع التي ولدتها احزان وويلات الحروب، في وقت كان الناس يتوقون لنسائم الفرح. نعود الى المطرب المشاكس حسام الرسام الذي تعرف عليه الجمهور العراقي باغنية (لا تزرع قنبلة بالشارع). حسام الرسام بدأ حياته العملية عاملا بسيطا في قاعة الفنانة التشكيلية وداد الاورفلي في عمان يأتمر بامرها، والتي ساهمت في شهرته من خلال تعريفه للعوائل الارستقراطية التي تحضر صالونها وتشتري لوحاتها فكانت توفر له فرصة اسماعهم صوت شاب ومغن عراقي هو حسام الرسام وساعدته بانتاج كاسيت غنائي له على نفقتها الخاصة لانه كان وقتذاك فقير الحال ولا ينكر ان صوت الرسام يتمتع بمساحة صوتية واسعة، وصوت اجش فيه ملامح الرجولة وطاقة هائلة للتعبير عن الحزن وهو مقلد جيد واغنياته الخاصة به ليست جميعها سيئة انما مشكلة الرسام تكمن في اختياراته التي عادة ما تنحدر الى الاسفاف ولغة الشارع المسفهة، الناتجة عن غياب الوعي والذوق وعلى المطرب حسام الرسام. ان يتنبه لنفسه ولهذه الملاحظات بعد النجومية الواسعة التي حصدها.

|