|
اكتشاف ستة جينات مسؤولة عن مرض التوحد |
|
|
|
كتب _Administrator
|
|
Sunday, 13 July 2008 |
اكتشف باحثون أمريكيون ست جينات جديدة لها علاقة بالتوحد، ويعتقد العلماء أنها مسؤولة عن خلل يصيب الدماغ بما يجعله لا يصل الأحداث ببعضها بكيفية ملائمة ، ومن شأن ذلك أن يفتح بارقة أمل أمام التوصل لعلاج للمرض على المدى الطويل لأن الجينات موجودة وينبغي فقط تشغيلها.
ويساعد الاكتشاف في تفسير لماذا تساعد البرامج التعليمية المكثفة بعض أطفال التوحد؛ حيث إن الأمر لا يتعلق بفقدان بعض الجينات التي تستجيب للتجارب اليومية وإنما يتعلق فقط بأنها في وضع خمود لاغير.
ومع أن هذه الجينات ترتبط إلى حد كبير بزواج الأقارب إلا أن الحمض النووي المفقود لا يعني دائما أنه جينات مفقودة ، وإنما المفقود هو أمر التشغيل والإيقاف لهذه الجينات المسؤولة عن التوحد ؛ حيث إن بعضها في حالة سبات.
وقال رئيس (مستشفي الأمراض الجينية لدي الأطفال) في بوسطن / كريستوفر والش : " أن كل طفل مصاب بالتوحد - تقريبا - له سببه الخاص جدا للإصابة ".
وقام الدكتور والش بدراسة جديدة قام بها في الخليج والشرق الأوسط ، وهي المنطقة المعروفة بوجود عدد كبير من زيجات الأقارب .. وكذلك بعدد الأسر ضخمة العدد ، وهي مواصفات من شأنها أن تزيد من احتمال وجود جينات نادرة.
وشملت الدراسة 88 عائلة من زيجات الأقارب ؛ بما يعني مزيدا من احتمالات الإصابة بالتوحد لدى أبنائها، والعائلات التي اختارها والش تعيش في الأردن والإمارات والسعودية وسلطنة عمان وقطر وتركيا . وقارن والش الحمض النووي لأعضاء من هذه الأسر للعثور على ما يطلق عليه الطفرات المتنحية ، وهي الحالات التي يكون فيها الأب والأم ناقلين صحيين لخلل جيني .. غير أن أي طفل يرث هذا الخلل من الوالدين يصبح مريضا.
وعثر الباحثون في بعض العائلات على قطع (مساحة فارغة) لا وجود فيها للحمض النووي في أعقاب الطفرات المتنحية، وتلك المساحات الفارغة تختلف من عائلة إلى أخرى. غير أنها تصيب على الأقل ست جينات والتي تلعب دورا في التوحد. ويبدو أن هذه الجينات هي جزء من شبكة تعد مسؤولة عن أساسيات التعلم وتدعى (ساينابسس).
غير أنه من أبرز استنتاجات الكشف هو أن التوحد ينزع كثيرا إلى الفردية بحيث يكون من الصعب إجراء فحص جيني للكشف عنه ، وبدلا من ذلك فإن المصابين به تظهر عليهم علامات عدة عيوب جينية.
ويعتبر مرض التوحد من الإعاقات التي تؤثر علي تطور القدرات العقلية عند الأطفال وطريقة تواصلهم مع الآخرين، ولا يستطيع الأشخاص المصابون إقامة علاقات ذات مغزى أو التواصل مع الآخرين .. كما أنهم يعجزون عن فهم العالم حولهم.
ورغم أن أسباب هذا المرض ما زالت مجهولة إلا أنه من الواضح أن الجينات تلعب دورا كبيرا في الإصابة بالتوحد ، غير أن إعادة الإصابة - علميا - لخلل جيني لا تعرف إلا في 15 % من الإصابات.

|