|
السمنة تؤثر على مستوى ذكاء الإنسان |
|
|
|
كتب _Administrator
|
|
Wednesday, 23 July 2008 |
" السمنة"، هذا الهاجس الذي يطارد العديد من الأشخاص جالباً لهم الكثير من الأمراض التي لا ترحم مثل القلب والسكري والسرطان وارتفاع ضغط الدم، ولا تقف أضرارها عند هذا الحد ولكن جاءت دراسة فرنسية جديدة لتكشف عن وجود ارتباط بين البدانة وتدهور الوظائف الإدراكية للشخص البدين، مؤكدين أن البدانة تؤثر على مستوى ذكاء الإنسان.
وأشار الباحثون إلى أن هناك علاقة تناسب عكسي بين وزن الإنسان ومستوى ذكائه، حيث أن زيادة الوزن المفرطة تؤدي غالباً إلى أحوال صحية سيئة، ترفع ضغط الدم وتتسبب في الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وقد تكون سبباً مباشراً في الوفاة المبكرة. ومن جانبها، أوضحت الدكتورة ماكسيم كورنو أستاذة الأوبئة الاكلينكية بمستشفى جامعة تولوز، أن الهرمونات التي تفرز من الدهون قد يكون لها تأثير مدمر لخلايا المخ؛ مما يودي إلى تراجع وظائفه، ونظراً لدور السمنة المعروف كعامل فاعل في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين لأنها تزيد سماكة وتصلب الأوعية الدموية "الشرايين"، مشيرة إلى أنه قد يحدث الأمر نفسه لشرايين الدماغ "المخ".
أضراها لا تنتهي
ومن بين هذه المشاكل، توصل فريق من الباحثين الاسكتلنديين إلى دليل علمي يؤكد علاقة زيادة الوزن بتأخر الإخصاب، مؤكدين أن ارتفاع قيم معامل الكتلة للجسم، ارتبط بتراجع حجم السائل المنوي عند الرجال وزيادة إنتاج الجسم لحيوانات منوية غير طبيعية، تعاني من خلل ما. وأشار الدكتور أغياث الشايب المختص من جامعة أبردين الاسكتلندية، إلى أنه يوجد فروق واضحة في نتائج تركيز الحيوانات المنوية بين المجموعات المشاركة، كما اتضح أن نتائج التحليل عند الرجال في المجموعة الثانية، والذين تمتعوا بأوزان مثالية، أظهرت أن حجم السائل المنوي كان لديهم أكبر، مقارنة مع المشاركين الآخرين.
وأوضحت الدراسة أنه قد يتوجب على الرجال البدناء الذين يرغبون بإنجاب الأطفال، خفض أوزانهم قبل السعي إلى ذلك بهدف زيادة فرص حدوث الحمل عند الزوجات، ليحققوا بذلك حلمهم في أن يصبحوا آباء.
وخلصت الدراسة إلى أن خطر البدانة لا يقتصر فقط على الأوعية الدموية للقلب، ولكن الضرر يصيب أيضاً الأوعية الدموية للعضو الذكري، ويتسبب بضعف الانتصاب والخلل في نشاط القناة البولية.
وفي نفس الصدد، كان هناك الاعتقاد السائد بين الأطباء أن البدانة سبب أساسي في عدم قدرة الزوجين على حدوث الإخصاب وتأخر الحمل، إلا أن هذا الاعتقاد كان ينقصه الإثبات، وتقدم الدراسة الجديدة أول دليل علمي يؤكد تأثير البدانة على نوعية البويضات.
وأشارت الدكتورة كادينس مينج أستاذ الصحة الإنجابية بمركز أبحاث جامعة أديليد، إلى أنها توصلت من خلال تجاربها إلى طريقة لمقاومة التأثيرات السلبية للبدانة على البويضات وتمكينها من الاستمرار في النمو وتكوين أجنة صحيحة، حيث أكدت نتائج أبحاثها على الفئران أن الإكثار من تناول الوجبات المشبعة بالدهن يدمر البويضات المخزنة في مبيض الأنثى ويجعلها عند إخصابها غير قادرة على تحمل التطور والنمو الطبيعي إلى أجنة أصحاء.
واكتشفت مينج أنه يوجد بروتين في الخلايا المحيطة بالبويضات يسمى "بيروكسي سوم بروليفيريتور المحفز بمستقبل جاما" يقوم بدعم وتغذية البويضات، وأنه يلعب دوراً رئيسياً في العقم بسبب نوعية الغذاء، كما أنها وجدت أن سلوك هذا البروتين هو الذي يحدد طريقة استجابة البويضات للدهون، ولذلك يساعد التحكم فيه والسيطرة عليه في مقاومة العقم الناتج عن زيادة محتوي الغذاء من الدهن.
وأوضح الباحثون أن هذه الدراسة تعد بداية حقيقية للفهم العلمي الذي يؤدي فيما بعد لحل علمي لمشكلة ضعف التبويض لدى البدينات، كما إنها يمكن أن تسمح للمرأة بتعظيم احتمالات حدوث الإخصاب والحمل الصحي.
وقد اكتشف العلم الحديث فائدة جديدة للمياه، حيث أعلن باحثون ألمان أن شرب الماء بكثرة يمكن أن يساعد الأطفال على الوقاية من زيادة وزنهم بشكل مرض. وخلال الدراسة قام باحثون بمعهد الأبحاث الغذائية للأطفال في برلين بدراسة عادات ثلاثة آلاف تلميذ وتطور أوزانهم على مدى عام كامل، وركز الباحثون على تلاميذ الأحياء ذات المستوى الاجتماعي الأقل في مدينة آسن ومدينة دورتموند وذلك على مدى عام كامل. وقالت المشرفة على الدراسة ماتيلده كيرستينج لدى الإعلان عن نتائج الدراسة، إن القائمين على الدراسة قاموا في بدايتها بوضع ثلاجات صغيرة لمياه الشرب في نصف المدارس التي شملتها الدراسة فوجدنا أن تلاميذ المدارس التي حصلت على ثلاجات مياه كانوا أقل تناولا للمشروبات التي تحتوي على نسبة مرتفعة من السكر مقارنة بغيرهم من تلاميذ المدارس التي لم توضع بها ثلاجات مياه مما جعل الزيادة في وزنهم أقل.
كما كشفت أحدث دراسة طبية عن فوائد جديدة لتناول وجبة الإفطار الصباحية، وأوضحت أن تلك الوجبة تساعد في تقليل مستويات الكولسترول العالية، وحماية القلب، والأوعية الدموية من الأمراض، وبينت الدراسة أن إهمال الوجبة الصباحية يؤذي القلب، ويزيد خطر الإصابة بالسمنة، وخصوصاً بين السيدات. ووجد الباحثون بجامعة نوتنجهام البريطانية، أن مستويات الكولسترول ارتفعت بصورة ملحوظة عند السيدات السليمات والنحيفات اللاتي أهملن وجبة الفطور الصباحية، حيث قلت حساسية أجسامهن لهرمون الأنسولين، والمسؤول عن تنظيم نسبة السكر في الدم، مما أدى إلى زيادة خطر إصابتهن بداء السكري. ولاحظ هؤلاء أن السيدات يملن لاستهلاك سعرات حرارية أكثر في الأيام التي يهملن تناول وجبة الفطور فيها، مما يشير إلى أن عدم المواظبة على تناول الوجبة الصباحية يساهم في زيادة الوزن.

|