|
المناعة الضعيفة تعرض الإنسان للإصابة بالعمى |
|
|
|
كتب _Administrator
|
|
Wednesday, 06 August 2008 |
يمثل جهاز المناعة خط الدفاع الأول ضد أي هجوم فيروسي يستهدف جسم الإنسان، لأن هذا الجهاز يميز أي شيء غريب يدخل الجسم، وبالتالي فهو المسؤول عن حمايتنا من الإصابة بعدوى الأمراض الخطيرة التي تستهدف اختراقه في المقام الأول كالإيدز والسرطان وفيروس الأنفلونزا وغيرها من الأمراض المناعية.
ويرتبط أي خلل في جهاز المناعة عادة بالإصابة بالأمراض الفيروسية والطفيلية والفطرية، لكن العلم الحديث اكتشف مؤخرا أن هذا الخلل المناعي لا ينتج عنه أمراض فيروسية فقط، بل من الممكن أن يصاب صاحبه بالعمى. فقد توصل فريق من العلماء الأمريكيين إلى أن فقدان البصر بين كبار السن بسبب تدهور كفاءة الشبكة وقرنية العين والذي يمثل أكثر الأنواع شيوعا بين كبار السن في الدول الصناعية الكبرى، يعود سببه إلى خلل في الجهاز المناعي. وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تشير إلى الدور المهم الذي يلعبه الجهاز المناعي في التأثير على وظائف العين والإبصار لدى الإنسان.
وقام الباحثون بتحليل عينات من دم ما يقرب من 112 مريضا فقدوا بصرهم ونحو 76 شخصا من الأصحاء، ولوحظ تراجع مستوى بروتين مهم ينظم آلية الجهاز المناعي بين المرضى الذين فقدوا بصرهم بالمقارنة بالأصحاء. أما عن آلية عمل هذا الجهاز الحساس ومصادر تقويته، فيؤكد العلماء أن جهاز المناعة يعمل من خلال المناعة الطبيعية والمناعة المكتسبة. وتعتمد المناعة الطبيعية على خصائص في تكوين الجسم تحجز أو تطرد أو توقف ضرر الميكروبات، مثل الطبقة القرنية من بشرة الجلد، وما عليها من إفرازات العرق والدهون، والبطانة الداخلية المهدبة التي تبطن الأجهزة المختلفة مثل الجهاز التنفسي، وإفرازات الجسم مثل الدموع والمخاط والعصارات الحمضية وبعض الأنزيمات، وخلايا الدم البيضاء التي تلتهم الميكروب أو تقتلها.
وتدعم العوامل الوراثية والرضاعة الطبيعية للمواليد جهاز المناعة البشري، لأنه من المعروف أن تغذية الطفل منذ أولى ساعات ولادته على لبن الأم تمنحه مناعة طبيعية لاحتوائه على بعض الأجسام المضادة، وبخاصة لبن السرسوب الذي يفرزه ثدي الأم بعد الولادة، وينصح الأطباء الاكتفاء بلبن الأم دون أية إضافات خارجية لمدة 6 أشهر يمكن بعدها إعطاء بعض الأغذية بالتدريج. وكذلك تساعد التغذية الكاملة المتوازنة، والراحة والنوم على تقوية الجهاز المناعي الطبيعي للجسم، وفي المقابل فإن التعرض للإشعاعات وتناول المخدرات والكحوليات والتدخين يضعف من المقاومة الطبيعية للجسم. أما عن المناعة المكتسبة، فإنها تنشأ بعد تعرض الإنسان للإصابة بالمرض، حيث يقوم الجسم بتكوين أجسام مضادة للميكروب، بواسطة نوع من الخلايا الدموية البيضاء "الليمفاوية" حتى تنشط الجهاز المناعي.
هذا إلى جانب المناعة المكتسبة عن طريق اللقاح، الذي يحث الجسم على تكوين أجسام مضادة أو عن طريق حقن الإنسان بمصل يحتوى على الأجسام المضادة.

|