|
معالجة الروماتيزم بالخلايا الأساسية |
|
|
|
كتب _Administrator
|
|
Tuesday, 01 July 2008 |
على الرغم من أن مرض الروماتيزم أو التهاب المفاصل من الأمراض التي لم يستطع الطب حتى هذا الوقت إيجاد علاج يتغلب عليه، لا يهدد حياة الإنسان بالموت لكنه يجعل الحياة مثل الجحيم بسبب الآلام .
حتى أن بعض المرضى يصبحون أسرى السرير أو الكرسي المتحرك، فالأوجاع تكون عادة غير محتملة لأن المرض بحد ذاته يكون نتيجة تدمير غضروف المفاصل والمفاصل، فيصبح الإنسان عاجزاً عن المشي من دون عصا، وفي مراحل متقدمة جدا يحطم عظام المفصل للمصاب مما يؤدي في أحيان كثيرة إلى العجز عن الحركة.
وحسب أخر دراسة طبية فإن هذا المرض لا يصيب كبار السن فحسب بل النساء كما الرجال في أعمار ما بين 35-45، والأولاد في سن 16. ويعتقد علماء وباحثون ألمان أن أحد أسباب المرض، إلى جانب التركيبة الجينية (الوراثة)، هو تحريف النظام المناعي للإنسان، على نحو خاطئ، للأنسجة لتصبح دخيلة ومضرة فتهاجم غضروف المفاصل، لكن ما زالوا لا يعرفون المسبب لهذا الخلل.
ويتم حاليا في عيادة طبيب العظام الألماني اكسل بالتسر في مدينة دوسلدورف إخضاع مرضى الروماتيزم لعلاج بسيط جدا وصفه بأنه الأفضل حتى الآن للتقليل من مشاكل هذا المرض والآلام التي يسببها.
وبحسب شرحه فإن ما يسمى باللغة الطبية Rheumatoider Arthritis تتسبب به عناصر كثيرة ومتكاثرة تنتجها الخلايا في المفاصل، من بينها عنصر TNT NF ALFA وعنصر Interleukin 1 . وهما عنصران مركزيان تكون نسبتهما عالية عند الإصابة بالروماتيزم، وحسب التجارب التي تمت فإن العنصر الثاني هو من المسببات الرئيسة للإصابة بالتهابات المفاصل لذا فهو يعمل حالياً على التصدي لهذا المرض الصعب .
وما يقوم به هذا الطبيب هو أخذ خلايا أساسية ( جذعية) عن طريق الحقنة من مفصل من مفاصل المريض لتعالج بعد ذلك في وعاء زجاجي خاص وتخضع لظروف مخبرية معينة، والهدف من ذلك تكاثرها بالملايين حيث يطرأ عليها تغيير جيني فتشكل عنصرا يسمى Interleukin 1 R ، وفي المخبر تتم مراقبة عملية فعالية تكاثره بشكل دقيق. ثم تؤخذ كمية منه ليعاد حقنها في المفصل المصاب بالروماتيزم. و كما قال : " هنا نطلق خلية عالجناها جينيا عبر الحقن لتنتقل بعد ذلك إلى كل مكان في المفصل المريض وتشكل حاجزا منيعا يسد الطريق على أي هجوم ( أي التهاب ) يشنه عنصر interleukin 1 في خلية المفصل ".
وبعد أيام قليلة يأخذ الطبيب عينة من خلية من هذا المفصل لتفحص مخبريا من اجل معرفة مدى نجاح عملية (التصدي ) وتكون عادة مائة في المائة، أيضا للتأكد من عدم حدوث أي تغييرات في الغضروف أو المفصل مثل التهاب مزمن أو ورم وهذه إجراءات احترازية مهمة رغم اليقين بان المريض لن يلحقه بأي ضرر .
وحول مدة العلاج قال الدكتور بالتسر إن الخلايا المتكاثرة تترك حتى الآن أربعة أسابيع فقط لكن نجاح تجربتنا على الحيوانات وتركت الخلايا المتكاثرة في مفاصلها حتى ستة أشهر شجعنا قبل فترة على تطبيق ذلك على الإنسان وهذا يعني التصدي أطول مدة ممكنة لعنصر1 interleukin من أجل ضمان حماية المفاصل والغضروف، وقد يساعد هذا العلاج على التقليل من تفاعل الروماتيزم والتخلص من الالتهابات أي الحفاظ على غضروف المفصل والمفصل وبقاء ثبات العظام وبالتالي ضمان حركة المريض ومشيه.
ولقد أجرى الطبيب أول تجربة له قبل عدة أعوام مع زميل له في جامعة هارفارد الأميركية، فحقن مفصل أصبع مريض يشكو من الروماتيزم بالخلايا المتكاثرة التي أخذت منه وعولجت جينيا، ومفصل أصبع اليد الثانية بمستحضر ماء الملح غير المضر، والنتيجة كانت مذهلة: بعد 24 ساعة اختفى الألم من المفصل الأول فشجعه ذلك على إعادة التجربة على مرضى آخرين.
ويجري حاليا علاجه على ثلاث جلسات في عيادته فيحقن المريض بالخلايا في أماكن مختلفة من مفاصله ويتركها مدة أربعة أسابيع والنتائج حتى الآن شعور المريض بالارتياح بعد إزالة الألم حتى القوية منها لمدة أكثر من ثلاثة أشهر.
والجانب الايجابي في العلاج بالجينات المعالجة أن الطبيب يحتاج مرة واحدة لأخذ كمية من الخلايا من مفصل المريض لأنه بالإمكان تكاثرها بشكل وفير وتجميد الكمية المتبقية للجوء إليها عند الحقن مرة أخرى . وبالحديث عن إذا ما كانت هذه الطريقة نافعة لكل أنواع الروماتيزم و للأولاد المصابين بالتهاب المفاصل قال : " لم نجر حتى الآن تجربة عليهم، لكن من حيث المبدأ فليس هناك موانع خاصة الأولاد المصابين ب poli arthritis كذلك كل أنواع الروماتيزم طالما أنها ناتجة من ارتفاع عنصر Interleukin 1".
وينفع العلاج أيضا كبار السن المصابين ب Arthrose وهو مرض يغير شكل أصابع القدمين واليدين مصطحبا بالآم كثيرة إذا كان المسبب هو عدم تنظيم عنصر Interleukin 1 في كل الجسم. لكن في هذه الحالة لا يمكن التغلب على التشوهات التي تحدث أو إعادة بناء غضروف جديد للمفصل بل التخفيف من الآلام والالتهابات التي تؤدي في أغلب الأحيان إلى تدمير المزيد من العظام .

|