|
السيجارة الإلكترونية وسيلة للإقلاع عن التدخين |
|
|
|
كتب _Administrator
|
|
Wednesday, 16 July 2008 |
ظهرت في الأسواق منذ مدة سيجارة إلكترونية هي نسخة مطورة وإلكترونية للسيجارة التقليدية حيث تحتوي على بطارية قابلة للشحن، وهي تشبه إلى حد كبير السيجارة التقليدية إلا أنها أطول منها بقليل. وتتألف السيجارة الإلكترونية من قضيب يحتوي على البطارية، وخزان المادة السائلة التي تمتزج بالدخان وهي خليط من النيكوتين ومادة بروبيلين جلايكول والتي تستخدم لإضافة كثافة على الدخان المنفوث، ومشغل دقيق لإنتاج بخار الماء، وأخيراً مرشح الهواء.
تعمل هذه السيجارة الإلكترونية بواسطة البطارية والتي تقوم بمد المشغل الدقيق بالطاقة لكي يقوم بإنتاج بخار الماء حالما يقوم المستخدم بأخذ نفس هواء بواسطة مرشح الهواء. يمر بخار الماء على خزان مزيج النيكوتين ومادة بروبيلين جلايكول حيث يتم إضافة قطرات قليلة من المزيج والتي يتم ضبطها مسبقاً لتحديد نسبة النيكوتين المطلوبة، وتقوم قطرات الخليط مع بخار الماء بتأليف الدخان المشابه لدخان السيجارة التقليدية خاصة مع وجود مادة الجلايكول التي تضيف كثافة في الدخان، كما يقوم المشغل الدقيق بتشغيل إضاءة حمراء في نهاية السيجارة لإضفاء شكل السيجارة التقليدية عليها.
ويذكر أخصائيون من خلال تقارير منشورة على شبكة الإنترنت بأن لتلك السيجارة الإلكترونية ضرراً أقل بكثير من الأضرار الناجمة عن تدخين السجائر العادية، وذلك لأن العادية تحتوي على مادة القطران وأول أكسيد الكربون الناتج عن عملية الاحتراق، وكلتا المادتين مسرطنتين ولهما تأثيرات على القلب والرئة، ولأن السيجارة الإلكترونية عبارة عن بخار ماء مشبع بقليل من النيكوتين لذلك فإن ضررها أقل بكثير علماً بأن مادة النيكوتين لا تزال واحدة من المواد التي تشكل خطراً على الدورة الدموية.
وتشير معظم التقارير إلى إمكانية هذه السجائر في تقديم المساعدة للمدخنين للإقلاع عن تدخين السجائر العادية التي تحتوي على المواد الضارة وبالتالي تقليل مرات استخدام السيجارة الإلكترونية إلى حد الإقلاع عن التدخين بالكامل. كما تشير تلك التقارير إلى إمكانية هجر المدخنين للسجائر واستخدام هذه النوعية الإلكترونية بسبب قلة المواد الضارة بها، على الرغم من بقاء الضرر قائماً ولكن بشكل أقل، وهو ما سيساعدهم على التخلص من إدمان التدخين إلى أن يتخلصوا منه نهائياً. ويسعى الاتحاد الأوروبي لتقنين استخدام السجائر الإلكترونية من خلال التعرف على كيفية معاملتها، خاصة وأن بعض الدول الأوروبية كالنمسا مثلاً ترى أنها جهازاً طبياً لعالج إدمان التدخين، كما أن المملكة المتحدة لا تنوي حظرها في الوقت الراهن أقلة في المقاهي التي سرى عليها حظر التدخين، وكذلك تفعل هولندا.
ولكن هناك مشكلة إدارية وهي أن تلك السيجارة يمكن استخدامها في أي مكان وفي أي وقت وذلك بسبب عدم وجود الرائحة المألوفة لدخان السجائر، وعدم وجود عملية احتراق للتبغ ينتج عنها غازات مختلفة. فيمكن للمدخنين أن يستخدموها في المستشفيات، وفي الطائرات والمطارات، ومحطات الوقود، وغيرها من الأماكن التي عادة ما يحظر بها التدخين، مما يستلزم الجهات المختصة إيجاد سياسة قانونية وصريحة للنظر إلى هذه السيجارة، وتفصيل ما إذا كان المنع الهدف منه عدم الإضرار بغير المدخنين، أم أنه فرض قيود قانونية على المدخن.
يبقى أن نشير إلى أن السيجارة الإلكترونية لازالت تعد وتصنف على أنها من المواد الضارة بالصحة وذلك كونها تحتوي على مادة النيكوتين المؤثرة في الدورة الدموية، والتدخين بشكل عام هو أحد أهم أسباب أمراض القلب والشرايين وسرطان الرئة.

|