|
عدسات إلكترونية ستسبق الصورة إلى عينيك قبل أن تراها |
|
|
|
كتب _Administrator
|
|
Thursday, 17 July 2008 |
ارتدى بارباك بارفيز عدسات الاتصال في معمله والتي احتوت على دارة إلكترونية والتي ظهرت وكأنها قطعة من عالم الخيال العلمي، وسيقوم الآن بإضافة صمامات ضوئية متناهية الصغر تسمى (LEDs)، والتي ستساعد على تحويل الطراز الأول من عدسات الاتصال إلى عدسات أكثر تعقيد تعرض أدق الأشياء التي يحتمل رؤيتها.
يعكف البروفسور بارفيز حاليا على ما يسمى بالتجميع الذاتي أو تقنية النانو الحيوية أو ابتكار النانو والنظام الميكانيكي الإلكتروني المتناهي الصغر، فقد قام باختراع جهاز إلكتروني متناهي الصغر واستخدم فيه تقنية النانو وتقنية إعادة التجميع المتناهية الصغر، ومن ثم قام بعملية تكامل لها إلى قطعة بوليمر أو زجاج في عملية تسمى بالتجميع الذاتي.
كيف فكر البروفسور باختراع عدسة اتصال تحمل أنظمة الكترونية دقيقة تحاكي وظائف الكائنات الحية ؟ "تخيل شخصا بمثل هذه الإمكانيات والأبحاث والخلفية الخارقة "وأضاف: " تخيل أيضا الشخص نفسه وقد استيقظ من النوم وارتدى هذا النوع من العدسات الإلكترونية".
التطلع للمستقبل
قال البروفسور بارباك بارفيز إن اختراع مثل هذا النوع من العدسات ليس بمهمة شاقة، فهو يفكر في طريقة عرض غير تقليدية لعدسات اتصال مصنوعة من البوليمرات الشفافة المرنة.
وكنوع من التحدي، فإن بارباك يتطلع لتركيب الشرائح الإلكترونية على قطعة البوليمر هذه، والحكمة هنا كما قال ليست جعل الشيء صغيرًا وإنما جعله مرغوبًا وسهل الاستخدام، فوجود شاشة عرض في عدسة الاتصال سيسهل عملية الاستخدام.
وأرجع السبب إلى أن كون أحجام أجهزة الحاسب المحمول والهاتف المحمول ليست صغيرة يعود إلى شاشة العرض فلو نقلنا شاشات العرض إلى عدسة الاتصال فبإمكاننا في هذه الحالة الاستغناء عن حجم الأجهزة الكبير.
وإلى الآن اظهر البروفسور أداء عالي الجودة والفعالية للشرائح الإلكترونية والصمامات المتناهية الصغر، ويعود الفضل لشفافيتها وحجمها الصغير ومرونتها.
وتتكون الشرائح الإلكترونية من طبقات معدنية أقل كثافة مرتبطة بالصمامات وتعتمد تقنية إعادة التجميع المتناهية الصغر والمعروفة بالتجميع الذاتي على تأثير الأنابيب الشعرية الدقيقة في عملية ربطها ببعضها البعض لتعطي في النهاية الشكل المبدئي لشرائح الإلكترونية.
وأكد البروفسور بارفيز أن ما تحتاج إليه الشرائح اليوم الطاقة لدعمها. والخطوة الرئيسة هنا التطلع لطرق مختلفة لتمرير الطاقة. والطريقة المقترحة الأولى هي نقل ذبذبات الطاقة الإشعاعية ونحتاج هنا إلى هوائي لنقل البيانات إلى عدسة الاتصال والطريقة الثانية والتي نتطلع إليها بجد دمج الخلايا الشمسية ".
وأضاف: " لا تعد الطاقة مشكلة صعبة التنفيذ، فعدسة الاتصال تثبت مباشرة على سطح العين قريبة جدًا من عدسة العين لتركيز عليها، ولابتكار صورة مركزة يجب علينا معالجة أشعة الضوء ويمكننا ذلك إذا استخدمنا الليزر عوضًا عن الصمامات الضوئية المتناهية في الصغر إلا أن التقنية الأخيرة الأكثر سلامة في الاستخدام ".
يفكر البروفسور في احتمال دمج صفوف من العدسات الفردية متناهية الصغر إلى عدسة الاتصال وأفاد بأن لو كان حجم الصورة قريب جدا لحجم العدسة المتناهية الصغر فإنها ستعطي صورة حيوية بحجم 30 سم بعيدة عن السطح.
والتساؤل الأهم هنا ما إذا كانت هذه التقنية مؤذية للعين ؟ لأنها بذلك ستفتح أفق أوسع للاتصال الوظيفي اللاسلكي في عدسات الاتصال هذه والتي سيكون لها استخدامات متعددة مستقبلاً.
ومع فكرة انطلاق هذا الاختراع تلقى البروفسور بارفيز الكثير من الرسائل البريدية من أشخاص من أنحاء مختلفة من العالم يتسألون حول عمل هذه التقنية بالأخص من قبل الأشخاص الذين يعانون من ضعف الإبصار في ما إذا كانت ستفتح لهم هذه التقنية أفق جديد .
واقترح أحد الطلبة أن تخدم هذه التقنية الأشخاص ذو الإعاقات السمعية في التنبه للأشياء التي تتطلب الرؤية والاستماع في نفس الوقت، كجرس الإنذار عن الحرائق مثلاً، والذي سيلفت نظر ضعاف السمع إليه حال حدوث حريق.
لم يكن البروفسور جيمس ولفسون متحمسًا كثيرًا لفكرة البروفسور بارفيز لأسباب عديد ومنها أن عرض هذه العدسة سيكون 24 ملم تقريبًا مقارنة بقطر العين الذي يتراوح ما بين 4-5 ملم، وبذلك لن تترك هذه العدسة مساحة من دون أن تعيق الرؤية وسيكون من الصعب تسليط الصورة من المحيط إلى مركز العين.

|