|
كتب _Administrator
|
|
Wednesday, 18 June 2008 |
تلعب القرود دوراً أساسياً في التطور البشري. لكن عضلات وجوهنا أيضاً لها قصة ترويها. هناك مشهد طالما رأيناه في أي فيلم رعب: عينا البطلة مفتوحتان و فمها فاغر، تستعد للصراخ مع اقتراب القاتل. واكتشف العلماء أنها بذلك لا تتبع إرشادات المخرج فحسب بل تتبع قوانين التطور البشري.
والسبب وراء ذلك هو أن تعابير وجهنا لها هدف. حتى إذا لم يكن هناك أي شيء مرعب حولنا، فإن تعابير الوجه الخائف تجعلك أكثر حذراً. وهذا ينطبق على الوجه المنقبض الذي نفتعله عندما نواجه رائحة سيئة، فهو يقلل من تأثير هذه الرائحة علينا.
الانفعالات التي تظهر على وجوهنا ليست عشوائية. بمعنى أن كل إنسان مهما كان جنسه أو عمره تظهر لديه نفس التعابير في حالة الخوف أو القرف أو الحزن. " فالشخص الخائف يرفع حاجبيه و جفنيه. و الشخص الذي يقرف يرفع شفته العليا و يقلص أنفه" يقول الدكتور أدم أندرسون من جامعة تورنتو.
ووجد في دراسته أن الأشخاص الذين طلب منهم افتعال تعبير الخوف يتمتعون بمجال أوسع للرؤية، حركات العيون السريعة، وحاسة الشم المتزايدة لأنهم يتنفسون بعمق أكبر من أنوفهم. أما الأشخاص الذين طلب منهم تعبير القرف - فكان مجال رؤيتهم أضيق وقدرتهم على الشم أقل، بمعنى أنهم شاهدوا و شموا أقل من المفترض.
ولكن في دراسة حديثة أخرى، شكك بروفيسور وعالم في جامعة بورتسماوث بفكرة أن تكون تعابير الوجه عالمية. وبشكل غريب فقد ذكرت الدكتورة بريدجيت والر وعلماء تشريح في جامعتين في بيتسبيرج أن عضلات الوجه المسؤولة عن التعبير ليست معروفة للجميع.
جميعنا نمتلك العضلات الخمسة الأساسية المسؤولة عن القدرة على توليد التعابير الرئيسية التي تشمل: الغضب، السعادة، الدهشة، الخوف، الحزن والقرف. ولكن هناك ما يزيد عن 19 عضلة في الوجه ولا يمتلكها الكثير من الناس. فالعضلة الصارمة، التي تتحكم بتعبير الخوف الشديد أو الرعب، توجد عند ثلثي الناس فقط.
" يتواصل الجميع عن طريق مجموعة من الإشارات"، تقول الدكتورة والر،" و لذلك نحن نتوقع أن نجد أن العضلات لا تختلف. النتائج مذهلة. بعض تعابير الوجه غير المألوفة للجميع يمكن أن تكون نادرة عند أشخاص معينين".
و بكلمات أخرى، فجميعنا نعرف بالغريزة تعبير الخوف، ولكن ليس الجميع يعرف كيف يعبر عنه كما في الأفلام.

|